الرئيسية » أخبــار التعليم » من يربّي من ؟

من يربّي من ؟

هذا ما آل له التوظيف العشوائي ….


واصل قاضي محكمة الجنح بالحراش لليوم الثاني، الإثنين، الاستماع إلى شهود ومتهمين من بينهم أساتذة ومدراء ثانويات وكذا مستشارين ومراقبين، بلغ عددهم 58 شخصا، ووجهت لهم تهم اساءة استغلال الوظيفة والرشوة، قبول مزية غير مستحقة وجنحة التزوير واستعمال المزور، لتورطهم في تحويل تلاميذ مطرودين لمؤسسات أخرى وتسجيلهم بأقسام أعلى دون تحويل ملفاتهم القاعدية، مقابل ذلك تحصل المتهمين الذين شكلوا شبكة إجرامية لإصدار شهادة المستوى وتزويرها مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 20 و100 ألف دينار .


كما ورد أمس في مناقشات المحكمة، أن التحريات الأولية التي قامت بها عناصر الأمن، انطلقت من شكوى  تقدمت بها مديرية التربية للجزائر شرق، ضد 37 تلميذا وازدد العدد خلال التحقيق إلى 200، وكشفت عن وجود تجاوزات قام بها إطارات في القطاع يشغلون مناصب مختلفة بثانوية “مولود قاسم نايت بلقاسم” بالدار البيضاء التي ذاع صيتها وأصبحت محطة عبور تستقبل التلاميذ المطرودين من عدة مؤسسات بالعاصمة، وحتى من خارج إقليم الاكاديمية، منها بلدية الجزائر الوسطى وعين النعجة، براقي وباب الزوار.

كما أن بعض التلاميذ تم تحويلهم من مؤسسات تربوية عديدة بولايات أخرى على غرار عين الدفلى، تيبازة، الشلف، وبومرداس، حيث عرض على مديرها “عبد الحميد.ح” المتهم الرئيسي في الملف،  أكثر من 125 تلميذ سجل بطريقة غير قانونية من اجل إصدار شهادة المستوى، ثم تحويلهم لمؤسسة أخرى لإكمال المسار الدراسي بدرجة أعلى بعد قرار الرسوب أو الطرد، كما أسفرت عمليات التحري التي باشرتها عناصر الأمن عن حجز ملفات خاصة بالتلاميذ الذين تم تحويلهم وحصولهم على شهادات غير مستحقة.

بالمقابل، اعتبر دفاع الطرف المدني لمديرية التربية شرق، أن اغلب المتهمين تحصلوا على مبالغ مالية بلغت 200 ألف دينار، وكذا هديا قيمة تمثلت في قارورات عطر فاخرة وبدلات رسمية للرجال، وأعطى مثالا عن ذلك، بتسجيل التلميذ “م،ن” تم طرده في المستوى الرابعة متوسط بقوائم المترشحين  للبكالوريا مقابل 15 مليون سنتيم، وأضاف أن الكثير من أولياء التلاميذ أكدوا قيامهم بمنح مزايا، وأفاد الدفاع أن عدد المتهمين كان كبير جدا اغلبهم إطارات وأولياء تلاميذ إضافة إلى وسطاء.

وذكر مدير التربية للجزائر شرق، الشاهد في القضية، أن التجاوزات التي تم كشفها من قبل اللجنة الوزارية، في 2011، انطلقت بعد اكتشافه عملية انتقال 9 تلاميذ  تحصلوا على معدل 9، كما اظهر بعدها تقرير اللجنة، عن مخالفة المناشير في عملية الإنقاذ ومنع التسرب المدرسي التي تذرع بها المتهمون، والتي لم تكن سارية المفعول في ذلك الوقت، لأنها كانت تخص الاستدراك في الطور المتوسط وليس الثانوي للتلميذ المتحصل على معدل بين 9 و9.99 فقط.

وخلال مرافعة وكيل الجمهورية أكد أن الوقائع خطيرة وشكلت فضيحة أخرى تضاف لقطاع حساس كقطاع التربية، بدليل ما تم استرجاعه من ملفات، وعلى أساس الوقائع التمس عقوبات تراوحت بين 6 أشهر، وعام إلى سنتين حبسا نافذا وغرامات مالية تراوحت بين 20 و200 الف دينار .


عن جريدة الشروق اليومية / 07 مارس 2017

عن قزوري

اضف رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باك 2017 / رياضي – ت . ر / حل الموضوع 2

تجد في هذا ...